محمد بن جرير الطبري
487
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
وَمَا العَيْشُ إلا مَا تَلَذُّ وتَشْتَهِي . . . وَإنْ لامَ فِيهِ ذُو الشَّنَانِ وَفَنَّدَا ( 1 ) وهذا في لغة من ترك الهمز من " الشنآن " ، فصار على تقدير " فعال " وهو في الأصل " فَعَلان " . * * * ذكر من قال من أهل التأويل : " شنآن قوم " ، بغض قوم . 10993 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : " ولا يجرمنكم شنآن قوم " ، لا يحملنكم بغض قوم . 10994 - وحدثني به المثنى مرة أخرى بإسناده ، عن ابن عباس فقال : لا يحملنكم عداوة قوم أن تعتدوا . 10995 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " ولا يجرمنكم شنآن قوم " ، لا يجرمنكم بغض قوم . 10996 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : " ولا يجرمنكم شنآن قوم " ، قال : بغضاؤهم ، أن تعتدوا . * * * القول في تأويل قوله : { أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا } قال أبو جعفر : اختلفت القراءة في قراءة ذلك . فقرأه بعض أهل المدينة وعامة قراءة الكوفيين : ( أَنْ صَدُّوكُمْ ) بفتح " الألف "
--> ( 1 ) طبقات فحول الشعراء : 539 ، الأغاني 13 : 151 - 153 ، مصارع العشاق : 62 ، 75 ، والشعر والشعراء : 501 ، واللسان ( شنأ ) ، وقلما يخلو منه كتاب بعد .